بعد بيان حزب النور.. ماجدة خيرالله تعلق على جدل فيلم برشامة
علقت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله، على الجدل المثار خلال الساعات الماضية حول فيلم برشامة بشأن رؤية بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي بأنه عمل يتضمن نوع من الاساءة المجتمعية وتهجم على الشريعة.
وقالت ماجدة خيرالله: "فيلم برشامة.. فيلم كوميدي ممتع ولطيف وليس به ما يسبب أرقا أو إساءة للمجتمع، غير أن البعض مش لاقي ما يشغله فبيرمي بلاه على الفن عشان يشغل الناس، بقضايا وهمية".
وأضافت:" متناسين القضايا الملحة والحقيقية، الفن دوره القاء الضوء على سلبيات المجتمع وعلى المؤسسات المعنية حلها أو حتى محاولة حلها".
وكان النائب الدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، تقدم ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، وموجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الثقافة، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بشأن "التجاوزات والظواهر الدخيلة والجرأة الآثمة على المقدسات والثوابت الشرعية في الأعمال الفنية"، معتبرًا أن فيلم "برشامة" يمثل نموذجًا لذلك.
وأكد الحزب في بيانه العاجل، أن المقومات الأساسية للمجتمع المصري، كما نصت عليها المادتان الثانية والعاشرة من الدستور، تقر بوضوح بالشريعة الإسلامية ومبادئها مرجعاً وهدى، وتلزم الدولة بحماية الفطرة والتقاليد العريقة للأسرة، وقد حظيت مصر عبر تاريخها بهوية إسلامية راسخة، وكانت منارة لحراسة الدين وصون قيم الوحي الشريف، ولم تكن قوتها المجتمعية قائمة على الهزل، بل على توقير المقدسات وتعظيم شعائر الله في النفوس.
خير الله ما وصفه بـ"أبرز هذه التجاوزات"، في محاور شملت: تزييف الفقه وتشويه صورة الرموز الفقهية، عبر تقديم قوالب مشوهة تدعي التفقه وتفتي بالباطل تزهيداً في طلب العلم الشرعي، وزج أسماء أئمة الأمة الأجلاء كالإمام أبي حنيفة والإمام أحمد بن حنبل في إيفيهات رخيصة مبتذلة لتمرير مغالطات شرعية وتسطيح مكانة الفقه الإلهي، والاستخفاف بمقام التوبة والوعيد الإلهي، بتحويل قيم الخوف والوجل ومفهوم المغفرة والعذاب الإلهي في الآخرة إلى مادة للهزل والسخرية، مما يؤدي إلى تبلد عاطفة الغيرة الفطرية والاستهانة بالذنوب والخطايا في قلوب الناشئة، وفق ما ورد في نص البيان العاجل.
وأضاف: "ومن التجاوزات ابتذال الوحي والتاريخ الإسلامي؛ عبر الزج بآيات القرآن الكريم وسوره وغزوات التاريخ الإسلامي المقدسة في سياق التراشق والردح الكوميدي الهدام، وتحدي المشيئة الإلهية والجرأة على جناب التوحيد؛ بالوصول إلى ذروة التجاوز اللفظي من خلال إعلان تفضيل جهنم علانية، والتعامل مع المعصية والستر الإلهي كنوع من الندية والتحدي مع الخالق عز وجل".
وحذر نائب حزب النور من أن الاستمرار في هذا المسار ينذر بتداعيات خطيرة تتلخص في صناعة وعي زائف؛ يسرق من الأجيال الناشئة تعظيم شعائر الله وحرماته بالتدريج ويحل محلها الاستخفاف واللامبالاة العقائدية، ومخالفة الدستور والنظام العام؛ حيث يلزم الدستور الدولة بحماية الأخلاق والنظام العام بينما تعمل هذه الأعمال على تقويض حصون الهوية الإسلامية للمجتمع تحت شعار حرية الإبداع، وتهديد السلم الاجتماعي والروحي؛ من خلال استثارة غضب واستياء الملايين من المواطنين الغيورين على دينهم وقيمهم وعقيدتهم، مما يخلق حالة من الاحتقان المجتمعي.
وطالبت الهيئة البرلمانية لحزب النور الأجهزة الرقابية بوزارة الثقافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بوقفة حازمة ومسؤولة لتفعيل أدوات الحوكمة والرقابة الصارمة على هذه المصنفات الفنية، ومنع عرض هذه التجاوزات ومحاسبة القائمين على الفيلم.




